امراة تتجاهل ديفيد كاميرون عندما اراد التحدث اليها في القطار

 ليس من غير المالوف ان ترى الكثير من الوزراء البريطانيين يستخدمون وسائط النقل العام في لندن ويختلطون مع الركاب بدون ان يجلبوا الانتباه او يكترث في الحقيقة لذلك احد.

لكن ان يكون الراكب هو رئيس الوزراء ولا يلفت الانظار بل ولا يتعرف عليه بعض الركاب فهو امر يثير الغرابة.

وهذا ما جرى لديفيد كاميرون عندما حاول ان يعطي انطباعا جيدا عن نفسه امام الركاب، بحسب الصحف، اذ بادر بالحديث مع امراة تحمل طفلا كانت تقف بجانبه في قطار المترو في لندن محاولا ان يثني على طفلها، سائلا: هل هو طفلك؟ فعندما ردت بالايجاب قال: انه طفل جميل. فشكرته بشكل اعتيادي ومالت صوب زوجها الذي كان بجانبها لتهمس في اذنية "من هذا الرجل الغريب الذي يثني على طفلي؟ فرد الزوج "انه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون". فما كان منها الا ان التفتت الى كاميرون ضاحكة والدهشة تغمرها بعد ان شعرت بالخجل والاحراج لتعتذر له لعدم التعرف عليه قبل ان تطلب منه التقاط صورة تذكارية معه.

كانت سانيوجيتا ماير ذات ال 27 عاما تقل القطار مع زوجها يانكو، 31 عاما، وطفلتها ساياما ذات الثلاث شهور عندما بادر رئيس الوزارء البريطاني بالحديث معها.

واعربت السيدة ماير، التي انتقلت وزوجها مؤخرا من الهند للعيش في لندن، عن دهشتها لرؤية رئيس الوزراء يستخدم المترو كباقي المواطنين موضحة له بان المسؤولين الكبار في الهند لا يستخدمون وسائط النقل العام اطلاقا.

وقالت ان كاميرون اوضح لها ان لديه جدول عمل مزدحم لذلك كان من الاسرع له ان يتنقل بالقطار بدلا من السيارة.

وحسب ما نقلت الصحف فقد فتح كاميرون الحديث مع السيدة المذكورة حول بلدها الهند قائلا لها انه عندما زار الهند استخدم القطار في دلهي وزار مومباي وحصل على كرة كريكيت كهدية من اللاعب الهندي ساشين تيندولكار.

وعلقت بعض الصحف البريطانية بطرافة على الموضوع قائلة ان هناك على الاقل ما قد يريح خاطر السيد كاميرون اذ انه لم يكن اول رئيس وزراء يتم تجاهله بهذه الطريقة وسط الزحام في قطار المترو.

ففي العام 1999 تجاهلت احدى الراكبات في قطار المترو رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير عندما اراد التحدث اليها، وتم تصوير اللقطة المحرجة من قبل الركاب وتناقلتها الصحف. وبعد "الحدث المحرج" هذا جرى دعوة السيدة جورجينا سولامان الى مقر رئاسة الوزراء في شارع داونينك للقاء المسؤولين والقيام بجولة في مبنى الوزارة الشهير.

وقارنت وسائل الاعلام بين ما جرى مع ديفيد كاميرون وما حدث الاسبوع الماضي عندما احدث حضور المغنية الشهيرة ريحانا ضجة في محطة المترو بعد ان شوهدت وهي تقل القطار في طريقها لاجراء حفلة غنائية في احدى القاعات في جنوب لندن، ما جعل معجبيها ينشرون صورها على تويتر وفايسبوك، ما يثبت ان المشاهير في عالمنا اليوم يلفتون الانظار اكثر من رؤوساء الحكومات والدول.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.